الشيخ محمد السند

209

فقه الطب والتضخم النقدي

رأس بمقتضى الأدلّة الدالّة على أهمية الصلاة وأنها من أركان الدين وأنها أول عقبة يسأل عنها المكلّف في الأعمال . فهذا ما ينبّه على انّ أدلّة التقيد خاصّة بموارد امكان تحققها فلا محالة يرفع اليد عن بعض قيود الوجوب ، للعلم من الأدلّة الشرعية ومذاق الشارع وجوب الصلاة وأنها لا تسقط بحال . أي انّ أصل الوجوب بكل مراتبه ليس مقيدا بهذه القيود وانّما هي قيود وجوب في ظرف امكان تحققها للوجوب التام والمراتب في الأحكام الشرعية ومتعلقاتها معهودة نظير ما التزم به في قاعدة لا تعاد من أنها تتصرف في أدلّة الأجزاء والشرائط في مرحلة الانشاء وبالتالي كل جزء يتقيد وجوبه الضمني بغير الجهل والنسيان ، فيصير وجوب الصلاة على مراتب بتبع مراتب الصلاة . فكون قيود الوجوب على مراتب ليست بالأمر الغريب فلأهمية وشدّة الملاك في الصلاة نلتزم بأن الزمان ليس قيدا لها بكل مراتبها . نعم يجب الهجرة لتحصيل المراتب العالية . نعم لا يختص وجوب الهجرة بالفرض في هذه المسألة بل يعمّ العديد من الفروض السابقة لأن مناط وجوب تحصيل المتعلق التام سواء فيها . وأما وجه الاحتياط في الاتيان بالصلوات الخمس فهو لما مرّ من أنه مقتضى الأدلّة الكثيرة الدالّة على أهمية الصلاة وركنيّتها في الدين وأن مقتضاها قوّة وجوب ذلك فضلا عن الاحتياط . هذا ولا يخلو تحقق الصغرى - لوجوب الهجرة المتقدم - عن تأمّل وكلام وإن كانت