الشيخ محمد السند

206

فقه الطب والتضخم النقدي

الشهر ، وطلوع الفجر ليس إلا قيد المتعلق بنحو الواجب المعلّق . وبعبارة أخرى : انّ مطلقات إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً « 1 » و كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 2 » غير ساقطة في موارد سقوط قيد الوجوب لو بنى على انّ القيد قيد الواجب بنحو المعلق ، سواء قرّب الاطلاق في الأدلّة بلحاظ الوجوب أو بلحاظ اطلاق المتعلّق . « 3 » ثمّ انّ تقسيم اليوم ثلاثة أقسام ففي أحدها يوقع صلاة الظهرين وفي الآخر صلاة الصبح وفي الآخر صلاة المغرب ، تقريبي لا موجب صناعي يحدده وانّما هو من جهة المستفاد من فحوى لسان أدلّة التوقيت وعلل تشريعها . ثم انّه ممّا ذكرنا يظهر الحال في السفر إلى الكواكب الأخرى . ( مسألة 56 ) من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلد ثم سافر جوّا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد ، فهل يجوز له الأكل والشرب ونحوهما ؟ الظاهر جوازه ، بل لا شبهة فيه لعدم مشروعية الصوم في الليل .

--> ( 1 ) . النساء / 103 . ( 2 ) . البقرة / 183 . ( 3 ) . وسيأتي لذلك تتمّة في مسألة 58 .