الشيخ محمد السند
203
فقه الطب والتضخم النقدي
وأمّا الصورة الأولى : فهي وان لم تدخل عليه بقية أوقات الصلوات الأخرى فيتخيل انّ مقتضى القاعدة هو عدم وجوب بقية الصلوات عليه ، إلا أنه بحسب ما ورد من الروايات المتواترة من جعل خمس فرائض في اليوم والليلة ، فيلزم بإتيانها من الأربع وعشرين ساعة وذلك لأن حقيقة الزمان هي المقدار المتولّد من حركة الأرض حول نفسها ويتم اليوم بالحركة الدورية دورة تامّة . والمفروض أنه قد طواها دورة تامّة وإن كان مصاحبا مع النهار . فليس حقيقة اليوم كما هي زمانية متقومة بالضوء والظلمة وانّما هما صفتان ملازمتان للمقدار الزمني المتولّد من الحركة وهذه نكتة نافعة في ما سيأتي من المسائل في أحكام أوقات البلاد التي تقرب القطب الشمالي والجنوبي . ثم انّه يوضح الخمس فرائض بتنصيف الليل والنهار وتربيع النهار وبنحو يدخل في الحدّ كقدر متيقّن . وأمّا الصيام : ففي الصورتين الأخيرتين - الثانية والثالثة - يراعى اليوم بلحاظ المبدأ والمنتهى ، سواء سبب سفره طول اليوم كما لو كان باتجاه الغرب أو سبب سفره قصر اليوم ، بلغ ما بلغ في استطالة اليوم وبلغ ما بلغ في قصر اليوم . وإن كان الأحوط في القصر المفرط القضاء . وأما في الصورة الأولى : فإن كان مصاحبا للّيل فالأقوى هو تصنيف الدورة إلى جانب ليلي ونهاري وجعل النصف الثاني بمنزلة النهار .