الشيخ محمد السند
197
فقه الطب والتضخم النقدي
بفرد آخر . فالمكلف هاهنا بالسفر تجاه الغرب يوسّع يومه وظرف أدائه لصلاة الفريضة أو الصوم ، كما أنه قد يعكس ويضيّقه وهذا بحسب الوسائل السفر الحديثة متحقق ومتصور . فمثلا لو سافر قبل الغروب بساعة باتّجاه الغرب ووصل إلى المكان الثاني قبل الغروب فيجب الإمساك عليه أيضا حيث أنه مدّد يومه ، فكذلك يقال بوجوب الإمساك عليه لو سافر بعد الغروب لكونه بمنزلة تمديد اليوم . إن قلت : افطاره المتخلل يكون حينئذ مبطلا لصومه ، إذ الفرض أنه أفطر في بلده . قلت : انّ إفطاره في الليل فلا اشكال فيه وإلا أن مصادفته شخص ذلك النهار مرّة أخرى يوجب الإمساك عليه والإمساك وان كان لا بدّ من اتصاله بحسب المنسبق الأولي من الأدلّة ، إلا أنه بحسب مقتضى ما تقدم من أنه توسعة اليوم الواحد يلزم بقاء الوجوب . فقول الماتن رحمه اللّه : « لا مقتضي له » محلّ للتأمّل فالأحوط الإمساك لإحراز صحّة الصوم . ومن ذلك يتبيّن أنه لو صام ثلاثين يوما ، ثم ذهب إلى بلاد في أقصى الغرب وكان اليوم فيه يوم الثلاثين فلا تتعلّق به حرمة صوم يوم العيد ، لأن موضوع الحرمة هو يوم العيد والفرض عدمه في ذلك البلد وهذا المثال دالّ على امكان التفكيك في الأحكام الشرعية الواقعية بين الشيء ولوازمه وذلك لأجل عدم تحقق الموضوعات الخاصّة لتلك اللوازم فالملازمة بينهما ليست مطلقة في الحقيقة . بل الأحكام