الشيخ محمد السند
193
فقه الطب والتضخم النقدي
وأما إذا لم تكن ملكا ولا وقفا ، فلا بأس بالتصرفات فيها إذا لم يكن هتكا . انّ نفس الدفن حيازة لتلك البقاع فهي حق أو ملك لمن دفن فيها . فحكمها حكم الأملاك الشخصية ، فإخراج هذا الفرض عن الفرض الأول محلّ تأمّل . بل لك أن تقول : انّ تعاطي المسلمين الدفن فيها هو حيازة لتلك الأرض وقفا معاطاتيا لها كمقبرة . ومن ذلك يظهر حال الفضلات الباقية منها . فإنّها على الفرض الأول لا يجوز التصرّف فيها وشراؤها إلا بإذن مالكها وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك إلا باذن المتولي وصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب فالأقرب وعلى الفرض الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن أحد . * * *