الشيخ محمد السند

188

فقه الطب والتضخم النقدي

ومقتضى ذلك بحسب القاعدة هو تقدم ولايته وسلطنته على الأملاك الخاصّة وحينئذ فلو بنى على نيابة الفقيه عن المعصوم في هذه الجهة يمكن القول بجواز شقّه الشوارع المستحدثة خلال أرض المسجد عند اضطرار نفع العام لأهالي المدينة إلى ذلك والحاجة الشديدة إلى هذا المرفق من الخدمات العامّة . وقد تقدم الجواب عن اشكال انفكاك عنوان الوقف عن المسجدية وانّ التحرير وليد عنوان المسجدية إذ التحرير اعتاق لملكية رقبة العين والتشعير إضافة رقبة العين إلى اللّه تعالى واي عين تضاف بإضافة اعتبارية إليه تعالى فلا يمكن فرض اضافتها بعد ذلك بإضافة خاصّة أخرى للملّاك فبانعدام المسجدية ينعدم موضوع وتبقى جهة التحرير دون التشعير ، أي جهة الإضافة . فتبقى الوقفية من دون المسجدية . هذا في ما يقدّر بقاء للملكية الخاصّة لولا الوقف كما تقدم وإلا فلا تبقى الوقفية أيضا لأنها تابعة لحدود الملكية الخاصّة فتلخّص أنه في ما إذا لم يكن في شقّ الشوارع والطرق منفعة ضرورية للمدينة ولا بنحو الأولوية ينتفي عنوان المسجدية بالاستطراق وتبقى الوقفية وإلا فتنتفي الوقفية أيضا . والكلام في الحسينيات والمدارس ونحوها هو الكلام في المساجد إلا انّ الفرق بينهما هو امتياز المساجد بالتحرير لأنها ليست ملكا شخصيا ولا مما ينافي جهة الوقف وقيل بورود الاشكال في الاملاك الخاصة .