الشيخ محمد السند

17

فقه الطب والتضخم النقدي

وليست هي على حذو الملكية الحقيقية للّه تعالى ومن ثم حدّ أفعال المكلّف بواجبات ومحرّمات وضرائب مالية وقد يحجّر عليه مطلقا كما في المفلس والسفيه . ونظير ما نحن فيه ملك الدابّة فانّه لا يسوغ ايذاؤها وترك إطعامها وشربها حتى تموت . فهذا نحو درجة من الاحترام للنفس الحيوانية للدابّة في حين أنه يجوز ذبحها للأكل . الوجه الثاني ما ورد في نفس أبواب الميّت من وجوب دفنه وتكفينه والصلاة عليه وغسله ونحوها من أمور وجوب تجهيز الميّت « 1 » حيث يظهر منها نوع تكريم واحترام لبدن الميّت وكذا الصيانة والرعاية له وفي بعض الروايات النهي عن غسل الميّت إذا كان موجبا لانسلاخ بدنه وانتقال الفرض إلى التيمم كما هو مفتى به أيضا فيستفاد بالأولوية القطعية عدم رضى الشارع بتقطيع بدن الميّت كما لا يخفى . وهذا الدليل يختص بالمسلم ولا يشمل الكافر بأقسامه . نعم في موثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت . قال عليه السّلام : لا يغسّله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه . « 2 »

--> ( 1 ) . راجع أبواب غسل الميت في الوسائل . ( 2 ) . ب 18 / أبواب غسل الميّت / 1 .