الشيخ محمد السند
151
فقه الطب والتضخم النقدي
الدماء » . ثم انّ في المقام تقريبات أخرى لتسويغ اهلاك الأم للطفل : ( منها ) : ما ذكر في تنبيهات لا ضرر من أنه إذا توجّه ضرر من الخارج إلى أحد الشخصين لا محالة فلا يجب على أحدهما تحمّل الضرر وقاية عن الآخر ، لأن التحمّل عسر وحرج فلا يكون مأمورا به . ففي المقام لا يجب على الأم أن تتحمّل الضرر بالصبر حتى تموت تحفظا على حياة ولدها لأنه عسر فلا يجب عليها . فيسوغ لها أن تتحفظ على حياتها ولو بقتل ولدها . وفيه : إنّ البحث في تلك الكبرى انّما هو في مورد الضرر المتوجّه لأحدهما لا بعينه أو للغير بعينه وهو يغاير فرض المقام بالنسبة إلى قتل الطفل حيث أنه من ايجاد الضرر السابق فيكون للضرر المتوجه لأحدهما ارتكابا للمحرم بلا مسوغ وبعبارة أخرى : تطبيق تلك الكبرى في المقام مقتضاها عدم وجوب اهلاك الأم لنفسها وقاية وحفظا لحياة الطفل لا جواز توجيه الضرر للآخر وقاية للنفس . ( ومنها ) ما ذكره بعض في مسألة أخرى وهي صورة اكراه الظالم للشخصين بأن يقتل أحدهما الآخر وإلا قتلهما جميعا بأن حفظ كل من النفسين واجب وحيث لا تكون القدرة حاصلة لحفظهما فيسوّغ ترك حفظ أحدهما فيجوز لكل منهما قتل الآخر . ففي المقام الحال كذلك فإن الواجب أو لا حفظ الأم لنفسها وللطفل ولمّا لم يمكن التحفظ بكليهما فيتحفظ على أحدهما تخييرا .