الشيخ محمد السند

13

فقه الطب والتضخم النقدي

الدِّماءَ « 1 » وقوله - عن لسان لوط - قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ « 2 » . ومورد هذه الآيات في المنكرات الاجتماعية والبغي على الحقوق كما أنه يستفاد منها حرمة الدماء في العنوان الأولي إلا أن يطرأ عنوان مبيح لها . ومن ثمّ فليس مقتضى القاعدة عدم الحرمة كي يتمسّك به في المقام . أمّا عدم حرمة دم الكافر إذا رفض عند دعوته للإسلام فإنّ غاية ذلك هو هدر دمه بعد الدعوى لا قبله . فدمه ليس بمهدور بقول مطلق كما هو الحال في صبيان الكفّار ونسائهم وشيوخهم ممّا لا يقوى على القتال ، كما أن من شروط القتال مع الكفّار دعوتهم إلى الإسلام ، فلدمه نحو ودرجة من المصونية . ويؤيد ذلك ما يستفاد من عهد علي عليه السّلام لمالك الأشتر المروي بطريق معتبر ، كما ذكره الشيخ في الفهرست « 3 » حيث قال : وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبّة لهم واللطف بهم ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم اكلهم فانّهم صنفان ، إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق . « 4 » ومفاد قوله عليه السّلام هو أنّ الكافر من جهة مخلوقيته له نوع إضافة بفعل اللّه سبحانه وخلقته والعبث به ولو مع وجود الغرض في التشريح هو

--> ( 1 ) . البقرة / 30 . ( 2 ) . العنكبوت / 30 . ( 3 ) . الفهرست / ص 38 ، وموارد أخرى وكذلك النجاشي في ترجمة أصبغ بن نباتة . ( 4 ) . نهج البلاغة / الكتب والرسائل / رقم 53 .