الشيخ محمد السند
123
فقه الطب والتضخم النقدي
أمام التناسل والأمومة وأما إذا كان التشريع لا يمنع الزواج ، بل يحله غاية الأمر هناك طريق آخر تكويني لتكوين النوع البشري فلا ممانعة بين التشريع والتكوين من ذلك والحال في جواز الاستنساخ كذلك فلا مانع من تشريع جوازه . الثاني : انّه لا مناقضة بين الاستنساخ والأغراض الشرعية وذلك لأن الاستنساخ يوجب انتفاء الموضوع للأحكام الشرعية في الأبواب المزبورة فتنتفي تلك الأحكام والملاكات والأغراض من باب السالبة بانتفاء الموضوع لا السالبة بانتفاء القدرة على المحمول فلا تفويت للملاكات والأغراض بالمعنى المصطلح . والجواب : انّ مناقضة التشريع للأغراض التكوينية لا تنحصر بالنحو المقرر في الاشكال فلو سدّ وحرم الشارع باب الزواج لكان سدا أمام السلالة من ماء مهين وأمام وجود الرحم ورحمة الأبوّة والأمومة وغيرها ولكن الحال لو لم يحرّم ذلك وأحلّ الطريق الآخر كذلك لأن التحليل وفتح الباب الآخر يوجب تسبيبا قانونيا لأن تنتهج البشرية ولو شطر منها النهج الآخر وأن لا تكون من سلالة من ماء مهين وبالتالي فهذا الغرض التكويني في طائفة من البشر غير متحقق فيتقرر التناقض نظير ما قرّره المشهور في قاعدة لا ضرر من أنها تشمل المباحات أيضا لأن نفس ارخاء العنان من المشرّع والمقنن نوع من التسبيب في التشريع لارتكاب ذلك الضرر بتوسط الفعل المباح بالعنوان الأولي فجعلوا أحد أدلّة حرمة الفعل المضر هي قاعدة