الشيخ محمد السند

120

فقه الطب والتضخم النقدي

أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « 1 » فإنّه يشير انّ الخلق الطبيعي قدّره الباري في أحسن ما يكون عليه قواما وتقويما تركيبيا لوجود الانسان وإن كان أنحاء أخرى دانية من التقويم ممكنة الخلق كما هو الحال في ما يقال في الهندسة الوراثية من تمكّنها من التصرّف في التركيب المولود فيصبح مختلف الأعضاء والتنسيق لها عما هو عليه الآن من زيادة بعضها أو نقصها أو تغيير محالّها في البدن فإن كل ذلك من التقويمات المخالفة لحسن تقويم خلقة الانسان . ولتلك الخلقة القويمة الحسنة للانسان سخّر لها كثيرا ممّا خلق الباري كما تفيد آيات التسخير للموجودات الأخرى تحت طوعانية الانسان ونفعه فهذا التكوين في الخلقة للانسان يتصادم معه التركيب الآخر من تقدير وهندسة الخلقة بنحو يعرّض السلالة الانسانية المكرّمة إلى التحول إلى اليأجوجية والمأجوجية وقد تكون بداية نهاية للنسل البشري القويم يبتدرها بنو الانسان أنفسهم بيدهم . فتشريع الاستنساخ كممارسة من كل بني بشر يكون مصادما لمثل هذا الغرض أي انّ اللازم كينونة آباء وأمّهات للنسل البشري واللازم له أن يخرج من خلال احتضان الأسرة والآباء والأمّهات وأما السلسلة الطبيعية من التكوين اغراض لفعل اللّه مع انّ اللّه عزّ وجل في قدرته أن يوجد الانسان من خلال أنحاء أخرى من الخلق كالاستنساخ وغيره الذي هو اعداد للايجاد البشري . وبهذا المقدار يتّضح انّ تكريم

--> ( 1 ) . التين / 4 .