الشيخ محمد السند
100
فقه الطب والتضخم النقدي
الرابع : ما قامت عليه السيرة العقلائية في النباتات من عملية التركيب بين أغصان الشجر المختلفة في النوع أو عود وساق الزرع المختلف في النوع ونحوها من عمليات التطوير والتغيير في النباتات الدالّة على أن مطلق التغيير في الخلقة التكوينية الإلهية إذا كان يتّجه إلى نحو أحسن فلا مانع منه . الخامس : انّه على تقدير الشك فإنّه تصل النوبة إلى أصالة الحلّ والبراءة بناء على جريان الأولى في الشبهات الحكمية . وقد يستدلّ للتحريم : أولا : بالآية الكريمة وهي قوله تعالى وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ « 1 » فاختلاف الخلق لسانا ولونا هو من حكم الخلقة الإلهية وأهدافها لأن التمايز والتغاير في الأذهان والروحيات والقوى والشخصيات لحكمة ابتلاء اللّه الناس بعضهم ببعض فيتكوّن المجتمع على الفوارق المميزة المطلوبة في انعقاد المجتمع البشري والحال انّ الهندسة الوراثية تمانع حصول الفوارق التكوينية المفروض تحققها بغير الاختيار البشري بل بمحض الإرادة التكوينية الإلهية ومن ثم يشكل على دليل الجواز المتقدم بأن الشارع حثّ على تحسين الخلقة بأن أمره انّما هو بنحو خاص لا بقول مطلق . وقد يتنظّر في هذا الدليل بأنّه لم تثبت التجارب أنّ الهندسة الوراثية لو أعملت لاستلزمت ممانعة حصول الفوارق فقد يكون هناك
--> ( 1 ) . الروم / 22 .