الشيخ محمد السند
10
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح
أبو عبد الله ( ع ) : نعم هو حق . ثمّ قال ( ع ) : الرزق مع النساء والعيال ( . ( مسألة 1 ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله : ) رذال موتاكم العزاب ( . ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق ، لإطلاق الأخبار ، ولأن فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة ، بل له فوائد ، منها زيادة النسل وكثرة قائل : ( لا إله إلا الله ) ، فعن الباقر ( ع ) : ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله ( . ( مسألة 2 ) : الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدّد مستحب أيضاً ، قال الله تعالى : ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) . والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع ، بل المستحب أعم منهما ومن التسري بالإماء . ( مسألة 3 ) : المستحب هو الطبيعة أعم من أن يقصد به القربة أو لا . نعم عباديته وترتب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة . ( مسألة 4 ) : استحباب النكاح إنما هو بالنظر إلى نفسه وطبيعته ، وأما بالنظر إلى الطوارئ ، فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ، فقد يجب بالنذر أو العهد أو الحلف وفيما إذا كان مقدمة لواجب مطلق ، أو كان في تركه مظنة الضرر ، أو الوقوع في الزنا أو محرم آخر . وقد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب ، من تحصيل علم واجب أو ترك حق من الحقوق الواجبة ، وكالزيادة على الأربع . وقد يكره كما إذا كان فعله موجباً للوقوع في مكروه . وقد يكون مباحاً كما إذا كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها . وبالنسبة إلى المنكوحة أيضاً ينقسم إلى