تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد الماجد والشيخ حسن العصفور
95
سند العروة الوثقى ( كتاب الحج )
[ مسألة 17 : لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الاسلام وعلم أو ظنّ أن الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم ] ( مسألة 17 ) : لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الاسلام وعلم أو ظنّ أن الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم ، جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وان زادت عن أجرة الحج ردّ الزيادة إليهم لصحيحة بريد عن رجل استودعني مالًا فهلك وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الاسلام ، قال - عليه السلام - حجّ عنه وما فضل فاعطهم ، وهي وإن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ومقتضى اطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، ودعوى أن ذلك للإذن من الامام - عليه السلام - كما ترى ، لأن الظاهر من كلام الامام - عليه السلام - بيان الحكم الشرعي ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعيّ بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها ، وهل يلحق بحجة الاسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين أو لا ؟ وكذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته أو لا ؟ وجهان ، قد يقال بالثاني ، لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا : انّ التركة مع الدين تنتقل إلى الوارث وإن كانوا مكلّفين بأداء الدين ، ومحجورين عن التصرف قبله ، بل وكذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميّت لأن أمر الوفاء إليهم ، فلعلّهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميّت بأنفسهم ، والأقوى مع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظن القويّ أيضاً جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في المستند من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائيّ على كلّ من قدر على ذلك ، وأولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة ، وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جداً ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح