تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد الماجد والشيخ حسن العصفور

68

سند العروة الوثقى ( كتاب الحج )

نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكة : الظاهر من قول الموصي : حجّوا عنّي هو حجّة الاسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبّي في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنه إذا قال : أدّوا كذا مقداراً خمساً أو زكاة ، ينصرف إلى الواجب عليه فتحصّل أن في صورة الشك في كون الموصى به واجباً حتى يخرج من أصل التركة ، أو لا حتى يكون من الثلث مقتضى الأصل الخروج من الثلث لأن الخروج من الأصل موقوف على كونه واجباً وهو غير معلوم ، بل الأصل عدمه الا إذا كان هناك انصراف كما في مثل الوصية بالخمس أو الزكاة أو الحج ونحوها ، نعم لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم وجوب الحج عليه سابقاً ولم يعلم أنه أتى به أولا فالظاهر جريان الاستصحاب والاخراج من الأصل ودعوى أن ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنه كان شاكاً حين موته أو عالماً بأحد الامرين مدفوعة بمنع اعتبار شكه بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فانّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث ، ولكنه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالباً بأنّ الميت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك ، إلا أن يدفع بالحمل على الصحة ، فانّ ظاهر حال المسلم الاتيان بما وجب عليه ، لكنه مشكل في الواجبات الموسعة ، بل في غيرها أيضاً في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الاخراج من الأصل . ( 1 )