الشيخ محمد باقر الإيرواني

68

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

بأنّها باقية زوجة له « 1 » بينما أجاب الشيخ حسين الحلي بالنفي « 2 » . وقد نسب الأوّل إلى الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة أيضا « 3 » . ومنشأ الاختلاف في الجواب يرجع إلى الاختلاف فيما هو المستفاد من الروايات فهل المستفاد منها ان الطلاق الفاقد للشرائط باطل غايته ان الشيعي يباح له ترتيب آثار الصحة أو ان المستفاد منها صحة الطلاق واقعا ما دام صاحبه يعتقد بصحته فكأن الاعتقاد بالصحة يقلب الواقع من البطلان إلى الصحة كالاضطرار الذي يقلب الحرام إلى مباح واقعا . والمناسب هو الأوّل فان مقتضى أدلّة شرطية الاشهاد في الطلاق ان الطلاق بلا اشهاد باطل ، وهذا من دون فرق بين كون الطلاق صادرا من امامي أو من غيره . اذن مقتضى القاعدة الأولية بطلان الطلاق بلا اشهاد حتى في حقّ غير الامامي ، والخروج عن مقتضى القاعدة المذكورة يحتاج إلى دليل . وإذا كان ذلك الدليل مجملا ويحتمل أن يكون المراد منه صحة الطلاق بلا اشهاد من غير الامامي واقعا وان يكون المراد منه مجرّد ترتيب آثار الصحة من دون أن يكون صحيحا واقعا فلا بدّ من التمسك بمقتضى القاعدة المذكورة . وباتضاح هذا نرجع إلى روايات قاعدة الالزام لنلاحظ هل تدل على الصحة الواقعية أو على مجرّد ترتيب آثار الصحة .

--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 14 : 524 . ( 2 ) بحوث فقهية : 274 . ( 3 ) المصدر السابق : 277 .