الشيخ محمد باقر الإيرواني
57
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
واما عدم التنجس بعد ذلك فلأنّه بعد الالتفات لا تتحقق إصابة جديدة للبول ، بل إن الإصابة قبل ذلك كانت إصابة للطاهر الواقعي وبعد ذلك لا إصابة جديدة لتوجب التنجس ، ومن ثمّ يلزم جواز شرب ذلك الماء وغسل الثياب المتنجسة به حتى بعد الالتفات . 7 - شرطية الطهارة ومانعية النجاسة هناك كلام في أن الأمور المشروطة بالطهارة كالصلاة وغيرها هل تكون الطهارة فيها شرطا أو ان النجاسة مانع ؟ ربما يظهر من السيّد الخوئي في مصباح الأصول « 1 » عند بحثه عن دلالة الصحيحة الثانية لزرارة على حجية الاستصحاب عدم الثمرة في النزاع المذكور . وربما يوجّه ذلك بأن أصالة الطهارة بناء على تماميتها تثبت الطهارة إذا كانت شرطا وتنفي النجاسة إذا كانت مانعا ، ومعه فلا ثمرة من هذه الناحية . وفيه : ان بالامكان تصور الثمرة في موارد تقدّمت الإشارة إلى بعضها . فمثلا في موارد الشك في النجاسة الذاتية إذا قلنا بعدم شمول قاعدة الطهارة لمثلها فباستصحاب عدم تشريع النجاسة يمكن نفي المانع وهو النجاسة ومن ثمّ تجوز الصلاة مع الشيء المشكوك ويجوز تناوله ، بينما بناء على شرطية الطهارة لا يمكن احراز الشرط بالاستصحاب ومن ثمّ لا تجوز الصلاة معه ولا تناوله فان استصحاب
--> ( 1 ) 3 : 55 .