الشيخ محمد باقر الإيرواني
54
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
اليقين بالشك أبدا » « 1 » فان أصالة الطهارة لو كانت تجري مع كون الحالة السابقة هي النجاسة فلا وجه لأخذ اليقين بالطهارة السابقة بعين الاعتبار . وفيه : ان أقصى ما يدل عليه العدول إلى الاستصحاب انّه مع وجود حالة سابقة معلومة لا تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة ، ولعل ذلك ليس من جهة عدم وجود المقتضي لها بل من جهة وجود الحاكم وهو الاستصحاب . 5 - شمول القاعدة لموارد الشبهة الحكمية الشك في الطهارة والنجاسة تارة يكون بنحو الشبهة الحكمية - بمعنى كون الشك متعلقا بالحكم الشرعي الكلي كما إذا شك في تنجس الماء المضاف البالغ كرا أو اكرارا بملاقاة النجاسة له بمقدار رأس الإبرة - وأخرى بنحو الشبهة الموضوعية ، بمعنى كون الشك متعلّقا بالموضوع والحكم الجزئي ، كما لو حكمنا بتنجس المضاف بملاقاة النجاسة القليلة له ولكن شككنا في تحقق الملاقاة وعدمها . وقد نقل في المقدّمة الحادية عشرة من المقدّمات المذكورة في بداية الحدائق ان الأمين الأسترآبادي في فوائده المدنية قد اختار عدم جريان القاعدة إذا كان الشك بنحو الشبهة الحكمية ومال الشيخ يوسف نفسه إلى ذلك . واستدل له بان المتيقن من الموثقة ان احتمال إصابة النجاسة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة باب 42 حديث 2 .