الشيخ محمد باقر الإيرواني

57

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

لا يدلّ على عدم صحة الفروض الأخرى ؛ خصوصا إذا التفتنا إلى أن الأمثلة قد ذكرت في كلام زرارة دون الامام عليه السّلام . ثم إن من الغريب ما نسب إلى جماعة ؛ منهم الشهيد الثاني ، والميرزا « 1 » من اعتبار الدخول في الأجزاء المستقلة ، ولا يكفي الدخول في أجزاء الأجزاء . ووجه الغرابة : ان ذلك خلف اطلاق كلمة الجزء المذكورة في صحيحة زرارة . وسيأتي تقريب الميرزا لعدم الشمول . الدخول في آية أخرى ب - هل الشك في آية بعد الدخول في آية أخرى لا يعتنى به أيضا ؟ ذكر الميرزا في أجود التقريرات « 2 » عدم جريان قاعدة التجاوز في مثل ذلك ، لأن المجعول حسب مبناه هو قاعدة الفراغ فقط ، أي عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من تمام المركب ؛ غايته ان الشارع نزّل أجزاء المركب منزلة تمام المركب في عدم الاعتناء بالشك بعده ، والقدر المتيقن من التنزيل المذكور هو تنزيل الأجزاء المستقلة كما تشهد به الأمثلة . وفيه : انه لو سلم المبنى فيمكن ان يقال : ان اطلاق كلمة « شيء » في صحيحة زرارة شامل للجزء غير المستقل ، وبذلك يثبت التنزيل في الأجزاء غير المستقلة أيضا .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 473 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 475 .