الشيخ محمد باقر الإيرواني

40

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

قلت : شك في الركوع وقد سجد . قال : يمضي على صلاته . ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » . وبمضمونها صحيحة إسماعيل بن جابر فقد روى عن أبي جعفر عليه السّلام ما نصه : « ان شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض . وان شك في السجود بعد ما قام فليمض . كلّ شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 . والرواية صحيحة السند لأن صاحب الوسائل رواها كما يلي : محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة . اما محمد بن الحسن فهو الشيخ الطوسي الذي لا يحتاج لشهرته إلى توثيق . وأما أحمد بن محمد فهو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري « شيخ قم ووجيهها وفقيهها غير مدافع » . وأما أحمد بن محمد بن أبي نصر فهو البزنطي الذي قال الشيخ الطوسي في حقه « ثقة جليل القدر » . واما حمّاد وحريز وزرارة فقد تقدم حالهم . يبقى علينا ملاحظة سند الشيخ الطوسي إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو محلّ كلام بين الأعلام . وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب الركوع ح 4 . ( 2 ) والوجه في كونها صحيحة السند : ان الحر رواها هكذا : وباسناده عن سعد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر . والمقصود من قوله « وباسناده » أي وباسناد الشيخ الطوسي عن سعد بن عبد اللّه الأشعري . وسند الشيخ الطوسي إلى سعد صحيح لأنّه ذكر في مشيخة التهذيب 10 : 74 ان ما أرويه عن سعد فقد أخبرني به الشيخ رحمه اللّه - أي المفيد - عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين -