الشيخ محمد باقر الإيرواني
33
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
منه . واما عدم الموانع فقد يشكك في ذلك « 1 » . فإذا ضحك المصلّى أو لبس ما لا يصح له لبسه ونحو ذلك ، فلا يمكن تصحيح صلاته بالقاعدة المذكورة . والوجه في ذلك : ان العناوين المذكورة في المستثنى هي اما من قبيل الأجزاء كالركوع والسجود أو من قبيل الشرائط كبقية الخمسة ، وليس شيء منها من قبيل عدم المانع . هذا مضافا إلى أن الامام عليه السّلام في مقام التعليل قال : « ان القراءة سنّة والتشهد سنّة . . . » ولم يذكر ما هو من قبيل عدم المانع . وفيه : ان القادح بصحة الصلاة إذا كان منحصرا بالخمسة المذكورة فهل يبقى توقع ذكر ما هو من قبيل عدم المانع . واما الاقتصار في مقام التعليل على التشهد والقراءة فذلك من باب المثال ، وإلّا فالترتيب والموالاة شرط ومع ذلك لم يشر لهما . وفي الحقيقة ان الذي يقرأ الرواية يفهم من لهجتها الشمول ؛ خصوصا وان التعليل فيها يدلّ على أن فرض اللّه لا يحكم عليه بالبطلان بسبب غيره ، سواء كان من قبيل اختلال الشرط أو من قبيل وجود المانع . 12 - تطبيقات على ضوء قاعدة لا تعاد ما هو الحكم في الفروع التالية على ضوء قاعدة لا تعاد ؟ 1 - شخص صلّى العشاء قبل المغرب بتخيل أداء المغرب أو
--> ( 1 ) من جملة من شكك في ذلك الشيخ ناصر مكارم في قواعده الفقهية 1 : 523 .