الشيخ محمد باقر الإيرواني

208

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

بتقريب ان العقلاء انّما يحكمون بامارية اليد في سائر الموارد من باب غلبة كون ما تحت اليد ملكا لصاحبها ، ومن النادر أن يكون غاصبا ، وواضح ان هذه النكتة تعمّ المقام أيضا ، فإن الغالب كون ما في صندوق الانسان أمرا راجعا اليه وخاصا به وليس راجعا إلى الغير ، لبعد ان يضع غير صاحب الصندوق فيه شيئا . أجل إذا كان الصندوق معدا لوضع أشخاص متعددين فيه أشياءهم فلا يحكم باختصاص الشيء بصاحب الصندوق . ان هذا التفصيل إذا سلم فبها وإلّا فيمكن التمسك بصحيحة جميل بن صالح : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل وجد في منزله دينارا . قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير ، قال : هذا لقطة . قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا قلت : لا . قال : فهو له » « 1 » . 9 - تطبيقات 1 - إذا كان شخص صاحب يد على شيء وادعاه غيره فما هو الموقف ؟ 2 - إذا كان شخص صاحب يد على شيء ، وكان يعترف انّه ليس له وتداعاه اثنان ، كلّ واحد منهما يقول : هو لي ، فما هو الموقف في حالة تصديق صاحب اليد لأحدهما ، وما هو الموقف في حالة سكوته وعدم تصديقه لأحدهما ؟

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب اللقطة ح 1 .