الشيخ محمد باقر الإيرواني

12

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

الأدبية أو الكلامية أو الأصولية . فمثلا يذكر في القاعدة الأولى تفسير الفقه لغة وشرعا ، وفي القاعدة الثانية أقسام الحكم الشرعي ، وفي القاعدة الثالثة ان العبادات تتصف بالأحكام الخمسة ما عدا الإباحة ، فالصلاة مثلا تكون واجبة أو مستحبة أو مكروهة أو محرّمة ولا تكون مباحة ، وهذا بخلاف العقود فإنها تتصف بجميع الأحكام الخمسة ، وعلى هذا المنوال يذكر قواعد أخرى كثيرة . ومن هنا نجد ان تسمية الكتاب جاءت بالقواعد والفوائد ، فلم تقيد القواعد بالفقهية وعطفت الفوائد على القواعد . وعلى أي حال ان بحث الكتاب المذكور عن القواعد الفقهية أمر نادر ، وإذا بحثها اتفاقا بحثها بالشكل المناسب لتلك الفترة الزمنية ، فهو لا يذكر مدرك القاعدة وجهات البحث فيها وكيفية الاستفادة منها . وجاءت في الآونة الأخيرة بعض المحاولات الجيدة في هذا المجال ؛ أخص من بينها بالذكر : القواعد الفقهية للسيد البجنوردي ، والقواعد الفقهية للشيخ الشيرازي ، ومائة قاعدة للسيد المصطفوي . ولا ننسى الالتفات إلى أن الفترة المتوسطة بين عصر الشهيد الأول والآونة الأخيرة اشتملت على بعض المؤلفات الأخرى المخطوطة والمطبوعة . فمن المطبوعة : عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام ومهمات مسائل الحلال والحرام للشيخ النراقي ، إلّا أنّه ليس بمستوعب لها ، بل هو يشتمل على عشر قواعد تقريبا ، وأكثره ناظر إلى فوائد أخرى من قبيل البحث عن ولاية الفقيه ، وتحقيق حال كتاب الفقه الرضوي ،