الشيخ محمد باقر الإيرواني

90

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

أخذه لا يصدق عنوان اللقطة . وهكذا لو فرض امر شخص غيره بالاخذ فإنه لا يصدق العنوان المذكور بالنسبة اليه ما دام لم يتصد بنفسه للأخذ . واما القيد الثالث فاعتباره واضح . ثم إن المال الضائع تارة يكون طفلا وأخرى حيوانا وثالثة غير ذلك . ويصطلح على الأول باللقيط ، وعلى الثاني بالضالة ، وعلى الثالث باللقطة أو باللقطة بالمعنى الأخص . ولكل واحد من الأقسام الثلاثة احكامه الخاصة به . والمهم منها هو الثالث . 2 - من احكام اللقطة بالمعنى الأخص يجوز اخذ اللقطة - وان كان ذلك مكروها - بما في ذلك لقطة حرم مكة زادها اللّه شرفا . ويلزم فيها تعريفها والفحص عن مالكها لمدة سنة فإن لم يعثر عليه كان الملتقط بالخيار بين تملكها مع الضمان أو التصدق بها مع الضمان أو ابقائها أمانة في يده بلا ضمان . هذا إذا لم تكن دون الدرهم الشرعي « 1 » وإلّا جاز اخذها بلا تعريف . كما أن هذا يختص بغير لقطة حرم مكة زادها اللّه شرفا ، واما هي فحكمها

--> ( 1 ) المقصود من الدرهم الشرعي هو الفضة التي تعادل قيمتها ثلاثة غرامات الا ربع عشر الغرام تقريبا .