الشيخ محمد باقر الإيرواني

81

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ « 1 » ، وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ « 2 » . وانما الاشكال في رفض الشهادة التبرعية وعدمه . وقد فصّل في هذا المجال بين ما إذا كان مورد الشهادة التبرعية حقوق الناس فترفض وما إذا كان حقوق اللّه سبحانه فتقبل . اما الرفض في الأول فلان التبرع في الشهادة موجب لتطرق التهمة ، وللحديث النبوي : « ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل ان يستشهد » « 3 » ، « ثم يجيء قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها » « 4 » وغيرهما . واما القبول في الثاني فعلّله المحقق في الشرائع بعدم وجود المدعي فيه لاختصاص الحق باللّه سبحانه أو لاشتراك الكل في ذلك ، كما في الشهادة للمصالح العامة كالقناطر والمدارس « 5 » . والتفصيل المذكور بما اشتمل عليه من الاستدلال كما ترى . والمناسب قبول الشهادة التبرعية لان ما ذكر بعد عدم صلاحيته للمانعية تعود المطلقات - من قبيل : وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ « 6 » وغيره - سالمة عن المقيد من الناحية المذكورة فيتمسك باطلاقها . هذا مضافا إلى امكان التمسك بموثقة سماعة المتقدمة : « سألته

--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) الطلاق : 2 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 64 . ( 4 ) مسند أحمد 4 : 426 . ( 5 ) شرايع الإسلام 4 : 917 ، انتشارات استقلال . ( 6 ) الطلاق : 2 .