الشيخ محمد باقر الإيرواني
62
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين » « 1 » . واطلاقها يقتضي عدم الفرق بين استلزام العداوة للفسق وعدمه هذا في العداوة الدنيوية . واما العداوة الأخروية فلا تمنع جزما فإنها تؤكد العدالة ، والموثقة منصرفة عن مثلها . وقد ورد في صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين » « 2 » . 12 - واما منع السؤال بالكف عن قبول الشهادة فلصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السّلام : « سألته عن السائل الذي يسأل بكفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه » « 3 » وغيرها . والمقصود ما إذا اتخذ ذلك حرفة دون ما لو تحقق مرة أو مرتين لعارض ، للانصراف عن مثل ذلك . 2 - اختلاف الحقوق في الاثبات تثبت الدعوى بمقتضى الأصل الأولي بالبينة ، اي بشهادة رجلين عدلين . وخرج عن ذلك :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 278 الباب 32 من أبواب الشهادات الحديث 5 . وذو المخزية هو من وقع في بلية يشار اليه بها كالمحدود قبل توبته وولد الزنا . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 284 الباب 38 من أبواب الشهادات الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 281 الباب 35 من أبواب الشهادات الحديث 1 .