الشيخ محمد باقر الإيرواني
352
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » « 1 » وغيرهما . واما تقييد الضمان بما إذا لم يكن ذلك لمصلحة العابرين فيمكن استفادته من صحيحة الحلبي حيث اخذت قيد الاضرار . وموردها وان كان وضع شيء لكنه لا مدخلية له جزما فتعم حفر الحفيرة أيضا . 7 - واما تعميم التفصيل المتقدم لقشر البطيخ والموز ونحوهما فلصحيحة الحلبي المتقدمة حيث إن الوارد فيها كلمة « شيء » ، وهي مطلقة تشمل ما ذكر . بل إن قوله عليه السّلام : « كل شيء يضر بطريق . . . » يمكن ان يستفاد منه ذلك أيضا حتى لو قطعنا النظر عن اطلاق كلمة « شيء » . العاقلة 8 - واما تفسير العاقلة بالعصبة فهو المعروف في كلمات الفقهاء . ويمكن استفادته من صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فالحق ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنه « 2 » دون ولدها » « 3 » . وقريب من ذلك ما جاء في صحيحة الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام : « . . . فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا احدث حدثا يكون فيه عقل » « 4 » . 9 - واما ان العصبة تختص بالمتقربين بالأب ولا تشمل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 181 الباب 9 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 . ( 2 ) المناسب : عنها ، كما جاء ذلك عند ذكر الحديث في جواهر الكلام 43 : 415 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 52 الباب 39 من أبواب العتق الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 53 الباب 40 من أبواب العتق الحديث 1 .