الشيخ محمد باقر الإيرواني

348

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

إذا قتل الرجل المؤمن متعمدا فعليه ان يمكّن نفسه من أوليائه ، فان قتلوه فقد ادّى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه عازما على ترك العود . وان عفا عنه فعليه ان يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا وان يندم على ما كان منه ويعزم على ترك العود . . . » « 1 » وغيرها . 2 - واما ان الكفارة مرتبة في قتل الخطأ بكلا قسميه فلصحيحة عبد اللّه بن سنان أيضا : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . . وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم اعتق رقبة فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا . وكذلك إذا وهبت له دية المقتول فالكفارة عليه فيما بينه وبين ربه لازمة » « 2 » . الأرش أو الحكومة 3 - واما ان الدية قد لا يكون لها مقدّر شرعي فيجب دفع ما يصطلح عليه بالأرش أو الحكومة فهو من المسلمات فإنه لا يحتمل عدم ثبوت دية في الموارد التي ليس فيها مقدّر شرعي والا يلزم اما ذهاب دم المسلم هدرا أو نقصان الإسلام في تشريعه ، وكلاهما غير محتمل . ويمكن استفادة ذلك من النصوص ، كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ان عندنا الجامعة . قلت : وما الجامعة ؟ قال : صحيفة فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج اليه الناس حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إليّ فقال : أتأذن يا أبا محمد ؟ قلت : جعلت فداك انما انا لك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 579 الباب 28 من أبواب الكفارات الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 559 الباب 10 من أبواب الكفارات الحديث 1 .