الشيخ محمد باقر الإيرواني

326

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

5 - واما انه مع تراضي الطرفين على الدية يسقط القصاص فباعتبار ان الحق لا يعدو الطرفين فإذا تراضيا على الدية بمقدارها الشرعي أو غيره جاز لهما ذلك . على أن صحيحة عبد اللّه بن سنان السابقة واضحة في ذلك . 6 - واما ان جواز المبادرة إلى القصاص مشروط بالاستئذان من ولي المسلمين فقد ادعي عدم الخلاف فيه . والاستناد اليه وجيه لو فرض تحقق تسالم بين الكل بنحو يكون كاشفا عن وصول الحكم من الامام عليه السّلام يدا بيد والا فالمناسب التمسك باطلاق أدلة جواز القصاص . 7 - واما من له حق القصاص فقيل هو كل من يرث المال عدا الزوج والزوجة . اما انه هو كل من يرث المال فلعموم أدلة الإرث من آية اولي الارحام « 1 » وغيرها . واطلاق قوله تعالى : فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً « 2 » بناء على كون المقصود من الولي مطلق الوارث لا حصة خاصة منه . واما استثناء الزوج والزوجة فللتسالم على ذلك . ويمكن استفادته من موثقة البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك للعصبة » « 3 » . وقيل : ان من له حق القصاص هو كل وارث للمال غير النساء والزوج والزوجة ومن يتقرب بالام . والوجه في ذلك هو الموثقة المتقدمة فإنها حصرت حق القصاص

--> ( 1 ) الأنفال : 75 . ( 2 ) الاسراء : 33 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 432 الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 6 .