الشيخ محمد باقر الإيرواني

298

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وهناك روايات تدل على التحديد بغير ذلك من قبيل صحيحة محمد بن مسلم الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام : « أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار » « 1 » وغيرها . والمعارضة بينهما مستقرة . وقد يقال : ان المناسب تقديم الثانية لموافقتها لإطلاق الكتاب ، فان مقتضى اطلاق الآية الكريمة وجوب القطع في السرقة مطلقا ولكن علم من الخارج عدم ثبوت القطع في الأقل من الخمس فترفع اليد عن الاطلاق بهذا المقدار ، واما التقييد بمقدار أزيد فحيث انه غير معلوم فيلزم الاخذ بالاطلاق بلحاظه ويكون حجة ومرجحا للطائفة الثانية على الأولى . 3 - واما اعتبار ان يكون المال في مكان محرز لا اذن بالدخول فيه فهو مما لا خلاف فيه . وتدل عليه موثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كل مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، يعني الحمامات والخانات والأرحية « 2 » » « 3 » ، وهكذا موثقته الأخرى : « لا يقطع الا من نقب بيتا أو كسر قفلا » « 4 » . 4 - واما ثبوت السرقة بشهادة عدلين فهو لإطلاق دليل حجية البينة . واما اعتبار الاقرار مرتين فلرواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 483 الباب 2 من أبواب حد السرقة الحديث 3 . ( 2 ) الأرحية جمع رحى . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 509 الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 509 الباب 18 من أبواب حد السرقة الحديث 3 .