الشيخ محمد باقر الإيرواني
278
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الوسائل المثبتة للزنا 19 - واما ان الزنا لا يثبت الا بالاقرار اربع مرات فهو المشهور . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « رجل قال لامرأته : يا زانية انا زنيت بك قال : عليه حدّ واحد لقذفه إياها ، واما قوله : انا زنيت بك فلا حدّ فيه الا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الامام » « 1 » وغيرها . وهي باطلاقها تشمل الجلد أيضا ولا تختص بالرجم وان كانت بعض الروايات الأخرى خاصة به فلاحظ . واما صحيحة الفضيل : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من اقرّ على نفسه عند الامام بحق من حدود اللّه مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة أو أمة فعلى الامام ان يقيم الحد عليه . . . الا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء . . . فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد اللّه فما هذه الحدود التي إذا اقرّ بها عند الامام مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟ فقال : إذا اقرّ على نفسه عند الامام بسرقة قطعه فهذا من حقوق اللّه ، وإذا اقرّ على نفسه انه شرب خمرا حدّه فهذا من حقوق اللّه ، وإذا اقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق اللّه . . . » « 2 » التي يستفاد منها كفاية الاقرار مرة واحدة في ثبوت الجلد فلا بدّ من حملها على التقية لاشتمالها على ما يخالف مذهب أصحابنا من ناحيتين : دلالتها على عدم ثبوت الرجم بالاقرار اربع مرات بل بخصوص شهادة أربعة ، ودلالتها على نفوذ اقرار العبد والأمة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 446 الباب 13 من أبواب حدّ القذف الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 343 الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .