الشيخ محمد باقر الإيرواني

233

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وفيه : انه ان لم يكن ظاهرا في الثاني فلا أقلّ من شموله له فيتمسك بالاطلاق أو احتمال شموله فيتمسك بعدم الاستفصال . 16 - واما اعتبار حياة الأب فهو المشهور . ويدل على ذلك ظاهر الآية الكريمة وَوَرِثَهُ أَبَواهُ . وهي ان دلت على اعتبار حياة الأب والا فلا ريب في اختصاصها بها فتبقى حالة عدم الحياة مشمولة لإطلاق ما دلّ على أن لها الثلث . هذا مضافا إلى دلالة صحيحة زرارة المتقدمة في الرقم 13 على ذلك ، حيث ورد في ذيلها : « . . . ان مات رجل وترك أمه واخوة وأخوات لأب وأم ، واخوة وأخوات لام وليس الأب حيا فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها لأنه لم يورث كلالة » « 1 » . بل إن حكمة الحجب المذكورة في الصحيحة تدل على المطلوب أيضا فلاحظ . 5 - العول والتعصيب إذا كان جميع الورثة ذوي فروض فتارة تفترض فروضهم مساوية لستة أسداس ، وأخرى يفترض كونها أكثر من ذلك ، وثالثة يفترض كونها أقل . مثال الأولى ما لو فرض ان الوارث أبوان وبنتان . ومثال الثانية ما لو فرض ان الوارث زوج وأخت للأب وأختان للأم .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 458 الباب 12 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 3 . ثم إنه يحتمل ان يكون المقصود من التعليل « لأنه لم يورث كلالة » انه لا ترثه الكلالة - اي الاخوة - لوجود الأقرب ، وانما يورث كلالة إذا لم يوجد الأقرب .