الشيخ محمد باقر الإيرواني
213
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أم لا ، وسواء أبقي شيء من الرحل أم لا . د - التمسك بمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سوق المسلمين كمسجدهم » « 1 » . وفيه : انه لو قيل باعتبار السند - من جهة ان ابن أبي عمير لا يروي ولا يرسل الا عن ثقة حسبما ذكر الشيخ في العدة « 2 » - فالدلالة ضعيفة لان المراد منها مردد بين احتمالين ، فاما ان يكون المقصود ان سوق المسلمين كمسجدهم في أن من سبق يكون أحق من غيره ، أو يكون المقصود هو أحق من غيره ما دام شاغلا للمحل ، وكلاهما لا ينفعان . اما الأول فلعدم تحديد مقدار الأحقية فيه . واما الثاني فلان لازمه ارتفاع الأحقية بمفارقة المحل كما تقدم . ومن خلال هذا يتضح ان الاستناد إلى الروايات لإثبات الحكم المذكور مشكل . ولعل الأولى التمسك بسيرة العقلاء ، فإنها منعقدة في الأماكن العامة المشتركة على عدم سقوط الحق بمفارقة المحل بعد ابقاء شيء من الرحل فيه . وحيث إن السيرة المذكورة لم يردع عنها فتكون ممضاة وحجة . اجل لا بدّ أن تكون فترة المفارقة قصيرة فان ذلك هو القدر المتيقن من السيرة . 10 - واما ان وضع الرحل في المسجد ونحوه قبل دخول الوقت بقصد اشغاله بعد دخول الوقت لا يولّد حقا لصاحبه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 300 الباب 17 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 . ( 2 ) العدة في الأصول : 63 .