الشيخ محمد باقر الإيرواني
211
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
د - ما هو المنقول عن ابن نما شيخ المحقق الحلي من أن التحجير حيث إنه يعدّ شروعا في الاحياء فيكون مفيدا للملك كالإحياء لإطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أحيا أرضا مواتا فهي له » « 1 » . ولعل هذا هو أوجه ما يمكن التمسك به في المقام ولكنه بناء عليه يكون التحجير مفيدا للملك دون حق الأولوية . 7 - واما ان لولي الأمر المنع من الاحياء والتحجير حفاظا على النظام فواضح لأنهما وان جازا بالعنوان الأولي الا ان فسح المجال من هذه الناحية بدون تحديد قد يسبّب الاخلال بالنظام فلولي الامر المنع منهما بالعنوان الثانوي لأنه المسؤول عن حفظ النظام . 8 - واما ان الشاغل للمكان المقدس أحق به من غيره ما دام شاغلا له فهو من المسلمات لقضاء السيرة بأحقية السابق إلى المكان المشترك من غيره ما دام شاغلا له وان طالت الفترة . واما التقييد بما إذا لم يكن اشغال المحل منافيا لذلك المكان المقدس فالوجه فيه واضح . 9 - واما ان من فارق المكان الذي كان شاغلا له مع ترك بعض رحله فيه فهو أحق به فقد ادعي عدم الخلاف فيه . وقد يستدل عليه بما يلي : أ - التمسك بالحديث الوارد : « إذا قام الرجل من مجلسه ثم عاد اليه فهو أحق به » « 2 » . وفيه : انه لم يرد من طرقنا فلا يمكن الاعتماد عليه .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 38 : 74 . ( 2 ) سنن البيهقي 6 : 151 .