الشيخ محمد باقر الإيرواني

21

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

الزاني إليها . 5 - واما اعتبار العدالة فهو اما لما ذكره السيد اليزدي قدّس سرّه وغيره من أن الفاسق ظالم لنفسه ، والترافع اليه نحو ركون اليه ، وقد قال تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 1 » ، أو لان القضاء منصب رفيع وخطير فكيف يمنح لغير العادل الذي لا يؤمن انحرافه ، أو لان غير العادل إذا لم تقبل شهادته فبالأولى لا يقبل قضاؤه . 6 - واما اعتبار الايمان فلصحيحة أبي خديجة ومقبولة ابن حنظلة المتقدمتين . 7 - واما اعتبار الاجتهاد فلأن المدرك لنصب القاضي من قبل الشارع اما توقف حفظ النظام على ذلك أو مثل مقبولة ابن حنظلة . فعلى الأول يكون الوجه في اعتبار الاجتهاد هو ان مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأي شخص على غيره ، والقدر المتيقن الخارج من الأصل المذكور هو المجتهد . وعلى الثاني يكون الوجه في اعتبار الاجتهاد هو ان عنوان « روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا » الوارد في مقبولة ابن حنظلة لا يصدق الا على المجتهد . وإذا كان عنوان « رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا » الوارد في صحيحة أبي خديجة مطلقا وقابلا للانطباق على غير المجتهد أيضا فلا بدّ من تقييده بالاجتهاد المستفاد اعتباره من المقبولة . ومن هذا يتضح التأمل فيما اختاره صاحب الجواهر من عدم

--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 5 . والآية 113 من سورة هود .