الشيخ محمد باقر الإيرواني
179
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
واثر التذكية في محلل الاكل حلية لحمه وطهارته وطهارة الجلد وجواز البيع بناء على عدم جواز بيع الميتة النجسة . واثرها في محرم الاكل طهارة لحمه وجلده وحلية الانتفاع به فيما تعتبر فيه الطهارة ، كجعل الجلد وعاء للدهن ونحوه . هذا كله فيما إذا كان للحيوان نفس سائلة . واما إذا لم يكن له ذلك ، فإن كان محلل الاكل - كالسمك والجراد - فاثر تذكيته حلية اللحم ، وان كان محرم الاكل - كالحية - فلا اثر لتذكيته . والمستند في ذلك : 1 - اما ان كل حيوان يقبل التذكية فهو محل للخلاف بين الاعلام ، فقيل بان الأصل الأولي في كل حيوان عدم قبوله للتذكية الا ما خرج بالدليل ، باعتبار ان التذكية ليست مجرد فري الأوداج مع سائر الشرائط ، بل هي المجموع المذكور مع ضميمة أخرى ، وهي قابلية المحل للتذكية ، فإذا شك فيها - كما في المسوخ والحشرات - فمقتضى استصحاب عدم التذكية هو عدم تحققها . وقيل - وهو الأوجه - بان الأصل الأولي يقتضي قبول كل حيوان للتذكية الا ما خرج بالدليل ، كنجس العين لان القابلية حتى لو سلمنا باعتبارها فبالامكان ان نقول : ان مقتضى بعض الروايات وجود القابلية المذكورة في كل حيوان وقبوله للتذكية ، كصحيحة علي بن يقطين : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : لا بأس بذلك » « 1 » ، فان نفي البأس عن جميع الجلود
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 255 الباب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .