الشيخ محمد باقر الإيرواني
167
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الذين لا تليق بهم الرواية عن غير الامام عليه السّلام أو للبيان العام في جميع المضمرات الذي تقدمت الإشارة اليه في أبحاث سابقة . وفيه : ان الروايات المذكورة معارضة بغيرها ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم اللّه عليه فكل منه وان اكل منه » « 1 » وغيرها . والتعارض غير مستقر لإمكان الجمع عرفا بحمل الأولى على الكراهة بقرينة الثانية . والنتيجة انه لا دليل على الشرط المذكور غير أن ما صار اليه مشهور الأصحاب هو مقتضى الاحتياط . 6 - واما اعتبار ذكر اللّه سبحانه عند ارسال الكلب فهو مما لا خلاف فيه . ويدل عليه قوله تعالى : وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ « 2 » ، وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 3 » ، وصحيحة الحلبي : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من ارسل كلبه ولم يسم فلا يأكله » « 4 » وغيرها . وهل يعتبر تحقق الذكر عند الارسال أو يكفي كونه بعده وقبل الإصابة ؟ في ذلك خلاف بين الأصحاب . ولا يبعد استفادة الأول من الصحيحة المتقدمة . 7 - واما اعتبار ارسال الكلب للاصطياد ولا يكفي استرساله من قبل نفسه فلم يعرف فيه خلاف . وقد يستدل عليه بما يلي :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 253 الباب 2 من أبواب الصيد الحديث 9 . ( 2 ) المائدة : 4 . ( 3 ) الانعام : 121 . ( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 271 الباب 12 من أبواب الصيد الحديث 5 .