الشيخ محمد باقر الإيرواني
15
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
يضاف إلى ذلك ان تلقي الأصحاب للرواية بالقبول قد يورث للفقيه الوثوق بصدورها . ب - ان القضاء شرّع لفصل الخصومة فلا بدّ من نفوذه والا يلزم نقض الغرض . هذا كله إذا لم يفترض حلّ الخصومة بيمين المدعى عليه والا أمكن ان يضاف إلى ذلك التمسك بصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له . قلت له : وان كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم وان أقام بعد ما استحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه » « 1 » . 5 - واما وجه الاستثناء فلان الشروط إذا لم تكن متوفرة في القاضي فلا يكون منصوبا من قبلهم عليهم السّلام . كما أن الحكم إذا كان على خلاف الموازين الشرعية - كالحكم بلا بينة ومن دون علم الحاكم - فلا يصدق ان الحاكم قد حكم بحكمهم ليكون عدم قبوله استخفافا بحكم اللّه سبحانه . وبالجملة : الحكم على خلاف الموازين الشرعية هو كلا حكم ولا يتم فيه شيء ممّا سبق . واما اعتبار أن تكون المخالفة مخالفة لما ثبت اعتباره بنحو القطع فلانه بدون ذلك يعود الحكم مشمولا لقوله عليه السّلام : « فإذا حكم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 179 الباب 9 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .