الشيخ محمد باقر الإيرواني
118
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
والمستند في ذلك : 1 - اما انحصار الحلية في الحيوانات التي تعيش في الماء بما تقدم فمرجعه إلى دعويين : الأولى : حلية السمك الذي له فلس ، والطيور المائية . الثانية : حرمة ما عدا ذلك . اما بالنسبة إلى الدعوى الأولى فيدل عليها أمران : أ - التمسك بأصل الحل - الذي هو الأصل الأولي في الأشياء - المستند إلى مثل قوله تعالى : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . . « 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « رفع عن أمتي . . . ما لا يعلمون » « 2 » ، وغير ذلك . ب - الروايات الخاصة ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له : رحمك اللّه انا نؤتى بسمك ليس له قشر فقال : كل ما له قشر من السمك ، وما ليس له قشر فلا تأكله » « 3 » وغيرها . هذا بالنسبة إلى السمك . واما الطيور فيأتي التحدث عنها تحت عنوان الطيور إن شاء اللّه تعالى . واما بالنسبة إلى الدعوى الثانية فهي متسالم عليها بين الأصحاب وان نسب صاحب الجواهر إلى بعض متأخري المتأخرين الوسوسة في ذلك بل الميل إلى الحلّ في الجملة . وربما ينسب ذلك إلى الشيخ
--> ( 1 ) الانعام : 145 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 397 الباب 8 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 .