الشيخ محمد باقر الإيرواني
112
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
له بينة ألزم بترتيب ما عليه من الآثار . والمستند في ذلك : 1 - اما ان الاقرار لا يكون ملزما للمقر الا إذا كان بنحو الاخبار الجازم فلقصور السيرة عن الشمول الا لمثل ذلك . ولا أقلّ من الشك في الشمول ، وهو كاف في اثبات المطلوب . 2 - واما ان الاقرار لا يكون حجة الا بلحاظ الآثار التي هي في ضرر المقر فباعتبار ان الاقرار على النفس لا يصدق الا بلحاظ ذلك . ومنه يتضح لزوم التفكيك في كل اقرار بلحاظ آثاره فيلزم المقر بالآثار التي هي في ضرره دون غيرها ، فلو أقر بأبوة شخص له ألزم بالانفاق عليه دون العكس . 3 - واما عدم اختصاص حجية الاقرار بما إذا كان بلفظ معين وكفاية الإشارة والدلالة الالتزامية فلإطلاق السيرة العقلائية من هذه الناحية . 4 - واما التفصيل - فيما لو عقّب المقر اقراره بما يضاده - بين ما كان تراجعا فلا يقبل وبين ما إذا كان تفسيرا فيقبل فلاقتضاء السيرة - التي هي المستند لحجية الاقرار - لذلك . 5 - واما انه لو قال المقر هذا الشيء لفلان ثم قال بل لفلان دفع إلى الأول وغرم قيمته للثاني فقد علله المشهور بان دفع العين للأول هو باعتبار حجية الاقرار الأول ، ودفع القيمة إلى الثاني هو باعتبار ان المقر باقراره الأول قد حال بينه وبينها فهو كالمتلف . 6 - واما ان المقر يلزم بالتوضيح لو قال لفلان عليّ مال فباعتبار ان ذمة المقر لما ثبت اشتغالها بالمال بمقتضى الاقرار فمن اللازم