الشيخ محمد باقر الإيرواني

110

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

فاخباره عن تحققه نافذ ، والوكيل في بيع دار ونحوها بما ان له الحق في ايقاع ذلك فاخباره عن تحققه نافذ . 2 - واما ان الاقرار حجة على المقر وملزم به فلا ينبغي التأمل فيه للسيرة العقلائية على ذلك . وهي حجة بسبب عدم الردع عنها الكاشف عن امضائها . هذا هو مدرك حجية اقرار العاقل على نفسه . واما الحديث المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 1 » فلا وجود له في كتب الحديث وانما هو مذكور في الكتب الاستدلالية لفقهائنا - من دون سند - كما أشار إلى ذلك الحر العاملي « 2 » . ودعوى صاحب الجواهر انه حديث نبوي مستفيض أو متواتر لا نعرف وجهها « 3 » ، فإنه لم يثبت كونه حديثا ليكون مستفيضا أو متواترا . واما شهرة العمل به - على تقدير كونه حديثا - فهي لو تمت صغرى وكبرى فلا يمكن الاعتماد عليها في المقام لاحتمال ان استنادهم اليه ليس لكونه حديثا صادرا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله حقا بل لان مضمونه مضمون عقلائي لا يحتاج إلى رواية . وعليه فالمدرك منحصر بالسيرة العقلائية . واما الاستدلال على حجية الاقرار بمثل قوله تعالى : أَ أَقْرَرْتُمْ

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 133 الباب 3 من أبواب الاقرار الحديث 2 ، مستدرك الوسائل ( نقلا عن عوالي اللآلي ) 13 : 369 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 133 . ( 3 ) جواهر الكلام 35 : 3 .