الشيخ محمد باقر الإيرواني

105

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

2 - واما الفرق بين اللقطة ومجهول المالك في الحكم فمستنده : اما بالنسبة إلى اللقطة فهو ما تقدم من الروايات . واما بالنسبة إلى مجهول المالك فهو ما يظهر من بعض الروايات ، كصحيحة يونس بن عبد الرحمن : « سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام وانا حاضر . . . رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله ورحلنا إلى منازلنا فلما ان صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة . قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع . قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه . قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية » « 1 » ، وصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا . قال : اطلب . قال : فان ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه » « 2 » . بل يمكن التمسك لا ثبات وجوب الفحص في مجهول المالك إلى حد اليأس بقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 3 » . 3 - واما تعميم حكم مجهول المالك للمال المعلوم مالكه مع تعذر الوصول اليه فباعتبار ان مورد الروايات السابقة هو معلوم المالك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 357 الباب 7 من أبواب اللقطة الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 583 الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 2 . وسند الصحيحة الذي سجله الحر في الوسائل ضعيف - لعدم ثبوت وثاقة ابن عون وأبي ثابت - الا ان هناك سندا آخر صحيحا أشار اليه الشيخ في تهذيبه 6 : 188 . ( 3 ) النساء : 58 .