الشيخ محمد باقر الإيرواني

101

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

خلال عدم ثبوت الردع عنها . هذا مضافا إلى امكان استفادة ذلك من صحيحة عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام : « المنبوذ حر ، فإذا كبر فان شاء توالى إلى الذي التقطه والا فليرد عليه النفقة وليذهب فليوال من شاء » « 1 » الدالة على لزوم رد النفقة بعد البلوغ إذا أراد ان يوالي الغير . 4 - من احكام الضالة الحيوان المملوك للغير إذا عثر عليه في الصحراء ونحوها من الأمكنة التي لا يؤمن فيها من السباع ونحوها وكان قادرا على حفظ نفسه - اما لكبر جثته أو سرعة عدوه كالبعير ونحوه - فلا يجوز اخذه ، ومن فعل ذلك كان ضامنا له ولا تبرأ ذمته من ضمانه الا بدفعه إلى مالكه ، ولا يزول الضمان عنه بارساله في الموضع الذي اخذ فيه ، ويلزم تعريفه ، ومع اليأس من الوصول إلى مالكه ومعرفته يتصدق به . وإذا كان لا يقدر على حفظ نفسه - كما في الشاة ونحوها - فلا يجب اخذه وان جاز ويلزم تعريفه في موضع الالتقاط ، ومع عدم معرفة صاحبه يجوز التصرف فيه بالاكل ونحوه مع ضمان قيمته بعد ذلك لو عاد صاحبه ولم يرض بما حصل . وإذا عثر على الحيوان في الأمكنة العامرة التي يؤمن فيها من السباع عادة فلا يجوز اخذه ، ومع الاخذ يضمن ، ويلزم تعريفه ويبقى إلى أن يؤدى إلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 371 الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 3 .