الشيخ محمد باقر الإيرواني

99

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

10 - واما استثناء الظالم فمتفق عليه لقوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ « 1 » . ومقتضى اطلاقه جواز الجهر بالسوء حتى في غير ما تحقق الظلم به وعند من لا يتوقع منه إزالة الظلم خصوصا لو لوحظ التعبير ب‍ « الجهر » الظاهر في الإشاعة وعدم الاقتصار في البيان عند شخص دون آخر . ويبقى الاحتياط بالاقتصار على القدر المتيقن امرا لا ينبغي الحياد عنه بل قد يشكّك في انعقاد الاطلاق من الناحية الأولى . القمار القمار حرام إذا كان مع الرهن وبآلاته الخاصة بل يكفي توفر أحدهما في ثبوت التحريم لدى المشهور . واما إذا فرض فقدان كلا الامرين - كالمصارعة والمسابقة بأشكالها المختلفة إذا لم تكن مع الرهن - فالمناسب الحكم بالجواز . والمراد من آلات القمار ما تداول التقامر بها ولو في عصرنا المتأخّر . والمستند في ذلك : 1 - اما بالنسبة إلى معنى القمار فقد اختلف اللغويون بل الفقهاء أيضا في تحديده من حيث اخذ العوض وكون اللعب بخصوص آلاته الخاصة في مفهومه « 2 » .

--> ( 1 ) النساء : 148 . ( 2 ) ففي الصحاح ، مادة « قمر » : قمرت الرجل إذا لا عبته فيه فغلبته . -