الشيخ محمد باقر الإيرواني

66

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وقد يستدل على ذلك بالوجوه التالية : أ - التمسك بما دلّ على اعتبار المماثلة وعدم الزيادة ، كصحيحة محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق بالسويق مثلا بمثل ، والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به » « 1 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الفضة بالفضة مثلا بمثل ، والذهب بالذهب مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار » « 2 » . وصحيحة الوليد بن صبيح : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة الفضل بينهما هو الربا المنكر هو الربا المنكر » « 3 » . وتقريب الدلالة : انه مع الزيادة ولو حكمية يصدق الفضل بينهما ولا يصدق البيع مثلا بمثل . ب - التمسك برواية خالد بن الحجاج : « سألته عن الرجل كان لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة وزنا ، قال : لا بأس ما لم تشترط ، قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط انما يفسده الشروط » « 4 » ، فإنها تدل بالاطلاق على أن الشرط ولو كان بنحو الزيادة الحكمية موجب لها . ج‍ - التمسك بالإجماع المدعى في المسألة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 440 الباب 9 من أبواب الربا الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 456 الباب 1 من أبواب الصرف الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 457 الباب 1 من أبواب الصرف الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 : 476 الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 1 .