الشيخ محمد باقر الإيرواني
61
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وهو يتحقّق بنفي اللزوم من ناحيته ، كيف وهل يحتمل ان البائع لا يحق له الانتظار أكثر من ثلاثة متبرّعا . وبعد هذا لا تبقى حاجة إلى ما أفاده الشيخ الأعظم بقوله : « وكيف كان فلا أقل من الشك فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتبة على البيع . وتوهم كون الصحّة سابقا في ضمن اللزوم فترتفع بارتفاعه ، مندفع بان اللزوم ليس من قبيل الفصل للصحّة وانما هو حكم مقارن له في خصوص البيع الخالي من الخيار » « 1 » . 2 - واما اشتراط عدم قبض العوضين ولا أحدهما فللتصريح بذلك في الصحيحة المتقدّمة . واما اعتبار عدم اشتراط التأخير فلأن ذلك هو المنصرف من الصحيحة . 3 - واما انه يلزم تسليم العوضين بعد تمامية المعاملة فلأن كل طرف يملك بالمعاملة ما انتقل إليه فالتأخير من دون رضاه غير جائز الا مع الانصراف اليه ، وهو غير ثابت بل الثابت عكسه . 4 - واما انه يحق للآخر الفسخ على تقدير امتناع أحدهما فذلك للاشتراط الضمني على احتفاظ كل منهما بالخيار لنفسه على تقدير امتناع الآخر من التسليم . 5 - واما اختصاص خيار التأخير بالبيع فلاختصاص صحيحة زرارة السابقة وغيرها به ، وهذا بخلاف جواز الفسخ على تقدير امتناع أحدهما من التسليم فان نكتته عامة لغير البيع أيضا .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب 2 : 299 ، انتشارات إسماعيليان .