الشيخ محمد باقر الإيرواني
581
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وبمحمد بن عبد اللّه بن هلال الراوي عنه حيث لم يوثقا . واما بقية الروايات فهي لا اطلاق فيها من هذه الناحية ، كصحيحة عبد اللّه بن سنان وموثقة البقباق المتقدمتين . والمناسب بعد هذا ان يقال : ان الروايات المتقدمة وغيرها يستفاد منها ثبوت حق الشفعة في الجملة ، ويدور الامر في مورده بين كونه جميع الأشياء أو خصوص بعضها فيلزم الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو الأمور غير المنقولة من دون تفصيل بينها لعدم احتمال ذلك . اجل قد يقال باعتبار كونها قابلة للقسمة - فلا تثبت في مثل الآبار - لان التعبير في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « ما لم يقاسما » قد يفهم منه اعتبار قابلية الشيء للقسمة . واما الأشياء المنقولة فقد دلت صحيحة عبد اللّه بن سنان : « مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه قال : يبيعه . قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما اقدم على البيع قال له شريكه : أعطني قال : هو أحق به ثم قال عليه السّلام : لا شفعة في الحيوان الا ان يكون الشريك فيه واحدا » « 1 » على ثبوته في الحيوان . والتعدي منه إلى مطلق الأشياء غير المنقولة يتوقف على فهم عدم الخصوصية للحيوان . ان قلت : ان صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس في الحيوان شفعة » « 2 » دلت على عدم ثبوت الشفعة في الحيوان فتعارض صحيحة ابن سنان . قلت : يمكن تقييد نفي الشفعة فيها بما إذا كان الشركاء أكثر
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 322 الباب 7 من أبواب الشفعة الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 322 الباب 7 من أبواب الشفعة الحديث 6 .