الشيخ محمد باقر الإيرواني

58

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بيد ان الكتاب المذكور ساقط عن الاعتبار لعدم ثبوت نسبته إلى الإمام الرضا عليه السّلام وان أصرّ على ذلك بعض الأصحاب كصاحب الحدائق « 1 » . نعم من يرى حجية الشهرة الفتوائية والاجماعات المنقولة فبامكانه الاستناد إليها ، والا فالمناسب اختصاص الأرش بحالة عدم امكان الردّ بسبب التصرّف لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبيّن له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء انه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به » « 2 » . والسند يشتمل على موسى بن بكر الواسطي ، وهو لم يوثق في كتب الرجال الأبناء على كبرى وثاقة كل من ورد في أسانيد تفسير القمي . أجل ورد في الحديث ان أبا الحسن عليه السّلام أرسل خلفه وقال له : « مالي أراك مصفرّا ألم آمرك بأكل اللحم ؟ فأجاب ما أكلت غيره منذ أمرتني ، فقال عليه السّلام : كيف تأكله ؟ فقال : طبيخا ، قال : كله كبابا . وبعد جمعة أرسل خلفه الامام عليه السّلام فإذا الدم قد عاد في وجهه وأرسله إلى الشام في بعض حوائجه » « 3 » .

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 25 . وللشيخ النوري في مستدركه 19 : 230 - 322 بحث مفصّل عن الكتاب المذكور . ( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 362 الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 319 .