الشيخ محمد باقر الإيرواني
578
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
ويظهر من رواية عقبة بن خالد المتقدمة وجود رأي مقابل لمدرسة أهل البيت عليهم السّلام يرى ثبوت حق الشفعة حتى مع فرز الحصص فلاحظ . 3 - واما اعتبار أن تكون العين مشتركة بين اثنين لا أكثر فهو المشهور . وقد دلت عليه عدة روايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة وغيرها . الا ان في مقابل ذلك روايتين إحداهما للسكوني والأخرى لطلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السّلام وكلتاهما بلسان : « الشفعة على عدد الرجال » « 1 » . وقد حملها الشيخ على التقية « 2 » ، فان تمّ ذلك والا تساقط المتعارضان ولزم الرجوع إلى الأصل المقتضي لعدم حلّ التصرف من دون طيب نفس المالك فان القدر المتيقن في الخارج عن الأصل المذكور ما إذا كانت الشركة بين اثنين ، واما إذا كانت بين أكثر فيشك في الخروج عن الأصل فيتمسك به ان فرض عدم وجود اطلاق في الروايات يدل على ثبوت حق الشفعة في حالة اشتراك العين بين أكثر من اثنين . هذا كله إذا لم نناقش في سند الأولى بالنوفلي الراوي عن السكوني وفي الثانية بطلحة بن زيد والا فلا مشكلة من الأساس . 4 - واما اعتبار تسديد مقدار الثمن عقيب اعمال الحق فينبغي ان يكون من الواضحات ، إذ لا يحتمل ثبوت حق الشفعة وانتقال العين إلى الشفيع باعماله الشفعة مع عدم أدائه الثمن ، وهل ذلك الا الضرر المنفي بقاعدة لا ضرر ؟
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 322 الباب 7 من أبواب الشفعة الحديث 5 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 166 .