الشيخ محمد باقر الإيرواني
564
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
للمناسبات الحسينية ونحوها من المناسبات الدينية أو جمع مقدار من المال لبناء حسينية أو تزويج مؤمن أو علاج مريض وما شاكل ذلك فان الكل يشترك في كونه احسانا بالمال بقصد القربة . بل قد يعدّ من الصدقة التبرع للصناديق الخيرية المتعارف احداثها في زماننا والتي يقطع فيها المتبرع علاقته بالمال الذي يتبرع به ، اما إذا بذل المال للصندوق لغرض الاقراض به من دون قطع العلاقة به فلا يبعد كون مرجعه إلى التوكيل في التصرف دون الصدقة لأنه يعتبر فيها قطع العلاقة بالمتبرع به . 3 - واما اعتبار قصد القربة فيها فهو مما لا خلاف فيه . ويدل عليه صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به وجه اللّه عز وجل » « 1 » وغيره . 4 - واما جواز صدقة غير الهاشمي للهاشمي فلإطلاق نصوص الصدقة بعد اختصاص دليل المنع بالصدقة الواجبة التي هي زكاة المال وزكاة الفطرة . ومع التنزل عن ذلك يكفينا الأصل . 5 - واما جواز الصدقة على الغني فهو مقتضى اطلاق اخبار الصدقة ، بل في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « كل معروف صدقة إلى غني أو فقير فتصدقوا ولو بشقّ التمرة . . . » « 2 » . وبقطع النظر عن ذلك يكفينا الأصل .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 320 الباب 13 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 265 الباب 7 من أبواب الصدقة الحديث 5 .